جاد داغر: لن نعود الى معادلة ٨ و١٤ اذار ابدا
۲۰۲۱-۰۲-۰۴ ۱۸:۰۲:۰۰
جاد داغر: لن نعود الى معادلة ٨ و١٤ اذار ابدا
كتب جاد داغر على صفحته:
بغض النظر عن من اغتال لقمان سليم. طبعا قد يكون حزب الله بسبب مواقف لقمان وقد يكون ايضا طرف ما يريد ان نقول حزب الله وان نعود الى الانقسام العامودي بين ٨ و ١٤ اذار. بكل الاحوال ممنوع العودة الى هذا الانقسام...مهما كانت هوية القاتل. اولا، لان لكل منطقة، حزب الله" خاصتها، الذي يقمع الرأي الاخر. ثانيا لان احزاب الضفّتين مسؤولة بشكل تشاركي عن الانهيار التام الذي وصلنا اليه عبر كل حكومات الوحدة الوطنيّة التي نهبت لبنان ودمُرته على كل المستويات وتركت السلاح المتفلّت. وبمجرّد ان يعود اي منا الى هذا الاصطفاف، هذا يعني اننا نعطي صك براءة لاحزاب سرقتنا وتآمرت مع الخارج ومع خصومها في لبنان لسنوات عديدة. وهذا الموضوع بغاية الخطورة لانه سيقتل اي فرصة لتغيير حقيقي كبير في لبنان. ثالثا، ان اي انقسام عامودي تقليدي سوف يدفع جمهور كل طرف لردة فعل دفاعية ولرص الصفوف في كل الاحزاب التقليدية ولتشويش كبير للرأي العام ولاعادة عقارب الساعة الى الوراء. اخيرا اذكّركم ان بعد اغتيال الرئيس الحريري سنة ٢٠٠٥ حصل هذا الانقسام ثم حدثت اغتيالات عديدة نتيجة هذا الانقسام، خسرنا الكثير لسنوات طويلة، ثم عاد الطرفان واتفقا على تسوية ونهبا البلد يدا بيد. وهذه التسوية ستحصل مجددا لانها رهينة تسويات الخارج. اللعبة السياسية قذرة جدا في لبنان لانه ترك ساحة مفتوحة لكل مخابرات ومؤامرات الخارج. الفرصة الوحيدة في لبنان للخروج من هذا المأزق ولحل مشكلة السلاح خارج الدولة والفساد والفشل...الخ هو عن طريق حركات سياسية عابرة للطوائف بعيدة عن مؤامرات المحاور الاقليمية والدولية...صادقة، وطنية، تجمع الوطن والمواطنين في مسيرة سامية جامعة. وتقنع كل الجماهير، بمقاربة الاب الصالح ولغة العقل و"الذكاء العاطفي". الذكاء العاطفي لتفهّم مخاوف الجماهير. السياسة ليست رفع الصوت فقط. هذا سهل وحصل لسنوات طويلة دون نتيجة. السياسة هي معرفة "كيفية" الوصول الى النتيجة المرجوة. فقط عندما نبني دولة قويّة سنحاكم كل المجرمين.